يوسف المرعشلي
1439
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
وبعد ذا فهاك نظما سهلا * يحوي من الدين الحنيف أصلا سميته عقيدة الفلاح * ومنهج الرشاد والصلاح جعلها اللّه إلى السعادة * وسيلة خالصة الإراده - « مذكرة عن حياته » . الجودي « * » ( 1278 - 1362 ه ) محمد بن محمد صالح بن قاسم ابن الحاج علي الجودي التميمي القيرواني التونسي ، المسند ، المحدّث ، الفقيه ، المؤرّخ ، المشارك في كثير من العلوم العقلية والنقلية ، من كبار الأعلام الذين ازدان بهم القطر التونسي . اسكن خط محمد الجودي عن الصفحة الأخيرة من مختصر وضعه لكتابه « قضاة القيروان » والمختصر مخطوط في خزانة الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور بتونس . كما أفادني السيد إبراهيم شبوح القيرواني وهو الذي أتحفني بهذا النموذج من خط محمد الجودي نشأ بالقيروان ، وقرأ بها على الشيخ القاضي محمد العلّاني ، وغيره ، ثم رحل إلى تونس ، وقرأ بجامع الزيتونة على المشايخ سالم بو حاجب ، وعمر بن الشيخ ، ومحمد جعيط ، ومحمد النجار ، ومحمد الطيب النيفر ، ومحمد المختار شويخة ، وكان له تضلّع من التاريخ والتراجم ، واعتناء بالغ بالرواية والإسناد والبحث عن الكتب النادرة ، وقد جمع مكتبة نفيسة ، أوقفها على الجامع الكبير جامع عقبة بن نافع بالقيروان ، وقد استفاد من سعة اطلاعه المراقب المدني المستشرق شارل منشيكور في بحثه عن الطريقة الشابية بالقيروان . حجّ ثلاث مرات سنة 1333 ، 1334 ، 1335 / 1913 ، 1915 ، 1916 ، واجتمع بأعلام أخذ عنهم وأجازوه وهم : أحمد البرزنجي المدني ، ومحمد معصوم الهندي ، وعبد الباقي الهندي ، وياسين الخياري ، وبدر الدين المغربي ، وجمال الدين القاسمي ، وأبو الخير بن عابدين ، وهؤلاء الثلاثة لقيهم بدمشق ، وأجازه السيد أحمد بن أحمد بن عبد القادر الجزائري مفتي المالكية بالمدينة المنورة بروايته ل « حصر الشارد » عن مفتي الحنفية بالمدينة المنورة محمد أمين بن عمر بالي زاده عن مؤلفه محمد عابد السندي ، قال الشيخ عبد الحي الكتاني : « الثاني والعشرون - مفتي الحنفية بالمدينة المنورة المعمّر محمد أمين بن عمر بالي زاده الحنفي المدني ، رأيت في إجازة تلميذه مفتي المالكية بالمدينة المنورة السيد أحمد بن أحمد بن عبد القادر الجزائري المدني المالكي لصديقنا مفتي القيروان ، الفقيه المؤرّخ المسند ، الراوية ، الجمّاعة للكتب ، الشمس ، محمد بن صالح الجودي المالكي ، وهي بتاريخ 1332 رواية ل « حصر الشارد » عن مؤلفه ولم أرد ذلك لغيره » « 1 » . ولي التدريس بالجامع الكبير بالقيروان في 8 صفر 1312 / 1895 ، والتدريس بالمدرسة القرآنية ، وتخرّج عليه كثيرون ، وأسندت إليه خطة الفتوى بالقيروان في رجب سنة 1329 / 1911 ، ثم أسندت خطة رئاسة الفتوى بها .
--> ( * ) « معجم المؤلفين » : 11 / 225 - 226 ( عن معجم الشيوخ المسمّى رياض الجنة أو المدهش المطرب لعبد الحفيظ الفاسي 1 / 96 - 97 ) . و « مقدمة تكميل الصلحاء والأعيان » . لمحقق الكتاب الأستاذ محمد العنابي الورقة الأخيرة ، الصفحات غير مرقمة ، و « مقدمة » الشيخ محمد شمّام للطبعة الثالثة من « المؤنس » لابن أبي دينار ص : 6 ، و « المؤرخون التونسيون » ( بالفرنسية ) للأستاذ أحمد عبد السلام ص : 334 تعليق ( 3 ) ، و « تراجم المؤلفين التونسيين » لمحمد محفوظ : 2 / 70 - 71 . ( 1 ) فهرس الفهارس 1 / 274 عند الكلام عن رواة حصر الشارد عن مؤلفه وإجازته لهم .